سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
905
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ثم نجد في رواته ، عبد الملك بن عمير ، وعبد العزيز الراوردي ، وسفيان الثوري ، الذين عدّهم علماؤكم المتخصصين بعلم الرجال في الجرح والتعديل ، مثل الذهبي في ميزان الاعتدال : ج 2 / عدّهم من الضعفاء وردّ رواياتهم ، بل عدّ سفيان الثوري من المدلّسين الكذّابين . فلا أدري كيف تعتمدون على رواية أولئك الكذّابين الوضّاعين ؟ ! الدلائل والشواهد على إيمان أبي طالب عليه السّلام أما الدلائل المثبتة لإيمان أبي طالب عليه السّلام فكثيرة ، ولا ينكرها إلّا من كان في قلبه مرض ، منها : 1 - قول النبي صلى اللّه عليه وآله « أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة » . وأشار بسبّابته والوسطى منضمّتين مرفوعين ، نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 69 ، ط دار إحياء الكتب العربية ومن الواضح أنه صلى اللّه عليه وآله لم يقصد بحديثه الشريف كلّ من يكفل يتيما ، فإنا نجد بعض الكافلين للأيتام لا يستحقون ذلك المقام وهو جوار سيد الأنام في الجنّة ، لأنهم إلى جنب كفالتهم لليتيم يعملون المعاصي الكبيرة ، والذنوب العظيمة ، التي يستحقون بها جهنّم لا محالة . ولكنّه صلوات اللّه عليه قصد بحديثه الشريف جدّه عبد المطلب ، وعمّه أبا طالب ، الذين قاما بأمره ، وتكفّلاه ، وربّياه صغيرا ، حتى أنه صلوات اللّه عليه كان يعرف في مكة بيتيم أبي طالب ، بعد وفاة جده عبد المطلب ، فقد تكفّل أبو طالب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكان في الثامنة من العمر ، وكان يفضّله على أولاده ويقيه بهم . 2 - حديث مشهور بين الشيعة والسنّة رواه القاضي الشوكاني